لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

60

المهدوية عند أهل البيت ( ع )

التي يتكون منها جسم الإنسان عن تلك المؤثرات المعينة ، أن تمتد بها الحياة وتتجاوز ظاهرة الشيخوخة وتتغلب عليها نهائيا . وإذا أخذنا بوجهة النظر الأخرى التي تميل إلى افتراض الشيخوخة قانونا طبيعيا للخلايا والأنسجة الحية نفسها ، بمعنى أنها تحمل في أحشائها بذرة فنائها المحتوم ، مرورا بمرحلة الهرم والشيخوخة وانتهاء بالموت . أقول : إذا أخذنا بوجهة النظر هذه ، فليس معنى هذا عدم افتراض أي مرونة في هذا القانون الطبيعي ، بل هو - على افتراض وجوده - قانون مرن ؛ لأننا نجد في حياتنا الاعتيادية ؛ ولأن العلماء يشاهدون في مختبراتهم العلمية ، أن الشيخوخة كظاهرة فسيولوجية لا زمنية ، قد تأتي مبكرة ، وقد تتأخر ولا تظهر إلّا في فترة متأخرة ، حتى أن الرجل قد يكون طاعنا في السن ولكنه يملك أعضاء لينة ، ولا تبدو عليه اعراض الشيخوخة كما نص على ذلك الأطباء « 1 » . بل إن العلماء استطاعوا عمليا أن يستفيدوا من مرونة ذلك القانون الطبيعي المفترض ، فأطالوا عمر بعض

--> ( 1 ) يؤكد الأطباء والدراسات الطبية على هذه الملاحظة ، وأن لديهم مشاهدات كثيرة في هذا المجال ، ولعل هذا هو الذي دفعهم إلى إجراء محاولات وتجارب لإطالة العمر الطبيعي للإنسان ، وكالمعتاد كان مسرح التجربة في البداية هي الحيوانات لميسورية ذلك ، وعدم وجود محاذير أخرى تمنع إجراء مثل تلك التجارب على الإنسان .